الشيخ الأنصاري

67

فرائد الأصول

قال : نعم " ( 1 ) . فإن جعل البناء على الأقل أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار ، مثل : قوله ( عليه السلام ) : " أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فابن على الأكثر " ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) فيما تقدم : " ألا أعلمك شيئا . . . إلى آخر ما تقدم " ( 3 ) . فالوجه فيه : إما الحمل على التقية ، وإما ما ذكره بعض ( 4 ) الأصحاب ( 5 ) في معنى الرواية : بإرادة البناء على الأكثر ، ثم الاحتياط بفعل ما ينفع ( 6 ) لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ، ولا يضر بها على تقدير الاستغناء . نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة ، فضلا عن الشك في ركعاتها ، فهو أصل كلي خرج منه الشك في عدد الركعات ، وهو غير قادح . لكن يرد عليه : عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ،

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 5 : 317 - 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 ، وفيه بدل " فابن على الأكثر " : " فخذ بالأكثر " . ( 3 ) راجع الصفحة 64 . ( 4 ) لم ترد " بعض " في ( ظ ) . ( 5 ) مثل : الحر العاملي في الوسائل ذيل الرواية ، والفاضل النراقي في مستند الشيعة 7 : 145 . ( 6 ) في ( ظ ) : " ينتفع " .